المحقق النراقي

119

مستند الشيعة

التأثير . أقول : أما تحريمه لأجل فساد المذهب فمما لا وجه له ، إذ لا مدخلية للمذهب واعتقاد التأثير من الكواكب في التنجيم ، لأن غاية ما يترتب عليه أنه يحدث كذا عند وضع كذا . وأما أنه هل هو من تأثير النجم مستقلا أو اشتراكا ، حتى يكون اعتقاده حراما . أو من باب العلامات والأمارات على ما أجراه الله تعالى بعادته عقيبها ، حتى لم يحرم اعتقاده ، على ما صرح به الأكثر ، كالسيد والمفيد والكراجكي وابن طاووس والمحقق الثاني وشيخنا البهائي والمجلسي ( 1 ) وغيرهم ( 2 ) . أو من قبيل تسخين النار وتبريد الماء : أو غير ذلك . فليس من مسائل النجوم ولا من متفرعاتها ، بل هو من المسائل الطبيعية . وليس التنجيم إلا كالطب ، فكما لا يبتني الطب على اعتقاد أن تأثير الدواء هل هو من جهة نفسه أو من الله سبحانه ، فكذلك النجوم ، والظاهر أن فساد اعتقاد بعض المنجمين أوجب توهم بعضهم أنه ناشئ من جهة التنجيم . وأما من حيث كونه قولا بما لا يعلم ، فمع أنه لا يحرم التعليم ولا

--> ( 1 ) حكاه ابن طاووس عن السيد والمفيد وقال به في فرج المهموم : 81 ، والمجلسي عنهما والبهائي وقال به في البحار 55 : 278 و 281 ، الكراجكي في كنز الفوائد 2 : 227 عن فرج المهموم ، المحقق الثاني في جامع المقاصد 4 : 32 . ( 2 ) كالشهيد في الدروس 3 : 165 والقواعد والفوائد 2 : 35 .